| بدرالشريف2550 | التاريخ: الإثنين, 2013-03-04, 1:43 AM | رسالة # 1 |
|
عضو بلاتيني
مجموعة: المدراء
رسائل: 739
| مشاركة
ااسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة اليكم هذا الموصوع عن التنفس هل تريد مزيداً من التفاؤل .. ومزيداً من الصبر .. ومزيداً من ضبط الأعصاب .. والثقة بالنفس .. والنشاط ؟ يمكنك أن تحصل على كل ذلك وأكثر بالتنفس العميق الواعي أو ( Pranayama ) . ما يسمى بالتنفس اليوجي يختلف التنفس اليوجي عن التنفس العادي ، والهدف من عملية التنفس اليوجي هو القضاء على عملية التنفس العادية التي يقوم بها الإنسان بطريقة لاإرادية وإحلال التنفس الواعي الإرادي محلها . ويتميز الإنسان بأن له القدرة على السيطرة على التنفس وتحويله من حركة لاإرادية إلى حركة نصف إرادية ، وذلك بالتحكم في عضلات الصدر والبطن والحجاب الحاجز . وكلنا يعلم أن الإنسان البدائي الذي يسكن الغابات له من الصحة والقوة ما لا يتوفر لإنسان متحضر في الدول المتقدمة ، وذلك أن المدنية الحديثة قد أفسدت الحياة الطبيعية الحرة وحولتها إلى حياة قيود وحياة تكلفة ، وقد انعكس أثر ذلك على تنفس الإنسان ، فنجد أن الإنسان البدائي يتنفس تنفسًا طبيعيًا على سجيته وبفطرته ، نجده قد تحسنت صحته واشتد عوده واتسع صدره ٣ وقاوم الأمراض أكثر من إنسان المدينة الذي يرتدي الملابس الضيقة والأحزمة ، ويحيط نفسه بمختلف القيود ، فتعتل صحته ويضيق صدره ويصبح أقل مقاومة للأمراض . وفن التنفس اليوجي يعلمنا كيف نسيطر على طريقة التنفس ونرجع بها إلى التنفس الطبيعي الذي يمنحنا القوة والصحة .
( Prana ) :- قوة الحياة أو البرانا يقول بعض العلماء أنه علاوة على الغازات الكيميائية المعروفة في الأثير توجد مادة أخرى لا ترى ولم يمكن حتى الآن إثبات ومعناها القوة الحيوية الكائنة ( Prana ) وجودها تسمى البرانا في الأثير ، وهذه القوة إذا استطاع الإنسان أن يتنفس أكبر كمية منها فإنها تجدد نشاطه وتكسبه الصفاء الروحي والذهني .
نظرية التنفس -: التنفس كظاهرة علمية له وجهان ، وجه ظاهر وآخر باطن ، أما الوجه الظاهر فهو ما نراه من الناحية الميكانيكية وما يتبع ذلك من الناحية الفسيولوجية ، وأما الوجه الباطن فهو يعتمد أساسًا على في هواء الأثير الذي نتنفسه ( Prana ) وجود ما يسمى بالبرانا ، وتعتبر البرانا الطاقة التي تمد الجسم بالحيوية والعمل وهي لازمة وضرورية وبدونها يسود الخمول والكسل والمرض أفراد المجتمع ، كما تعتبر هذه المادة أيضًا مصدراً للطاقة في الكون المحيط بنا ، ويعتبر العلماء أن البرانا مادة تفقد وتكتسب ، ونحن نفقدها عند القيام بأي عمل من الأعمال ، وكما نفقد البرانا فإننا أيضًا نكتسبها سواء كان ذلك بعلم منا أو بدون علم ، ونحن نستطيع أيضًا أن نتحكم في كمية البرانا التي نكتسبها وذلك عن طريق تنظيم تنفسنا ، فكلما زادت كمية الهواء الداخلة إلى جسم الإنسان كلما زادت كمية البرانا التي تمد مراكزه العصبية بالقوى الحيوية وكلما زادت بالتالي حيوية الجسم ونشاطه ، وعلاوة على ذلك فإن كمية البرانا الزائدة عن حاجة الجسم يمكن اختزانها إلى حين الحاجة إليها ، فالطريقة التي نتنفس بها تؤثر مباشرة على صفائنا الذهني وتطورنا البدني . لو راقبنا من أصابه هم أو مكروه فسوف نجده يتنهد ، ومعنى ذلك أنه ينال قسطًا من البرانا أكثر مما تعود أن يفعل في شهيقه العادي . أليس في ذلك دليل على أن الهواء يمدنا بروح من الطاقة تساعدنا على احتمال الهموم واجتياز الأزمات ؟ يكاد يكون التنفس هو حلقة الوصل بين الجسم والعقل ، فإذا أصيب الجسم بالمرض أو أحس بالألم أو انتابته الحمى أو عسر ٥ الهضم أو الصداع تغير عمق التنفس واتساقه ، وكذلك الحال حين يكون الإنسان مضطربًا أو حزينًا أو قلقًا أو سعيداً أو مسترخيًا ، ولذلك كان التحكم في التنفس وسيلة لتحقيق الاسترخاء والسيطرة على حالة الجسم والعقل والروح معًا . الطريقة الصحيحة للتنفس -: نحن نتنفس تنفسًا سطحيًا لأننا نستخدم الجزء الأعلى من الرئة فحسب ، وعلى ذلك لا يكون تنفسنا عميقًا ولا باعثًا على النشاط . الرئة مثلها مثل المعدة تستطيع أن تستوعب أكثر بكثير مما نقدر ، وبينما نجد أكثر الناس حريصين على امتلاء المعدة ربما إلى حد التخمة ، فليس بيننا إلا القليل الذي يحرص على امتلاء رئتيه بالهواء إكسير الحياة . لو راقبنا تنفسنا فربما نلاحظ أن حركة جدار الصدر تكون معدومة بسبب قلة كمية الهواء الذي نستنشقه في الشهيق ، كما أن جدار البطن قد لا يتحرك مطلقًا ، ثم إننا إذا حاولنا أن نتنفس بعمق فسوف يرتفع الصدر والكتفان بينما تنضغط البطن إلى الداخل ، وهذه طريقة خاطئة للتنفس . فما هي الطريقة الصحيحة للتنفس ؟ يتم التنفس طبيعيًا عن طريق المعدة ، ولو راقبنا شخصًا نائمًا أو متمدداً على سجيته ولاحظنا طريقة تنفسه لوجدنا أن معدته ترتفع عند الشهيق وتنخفض عند الزفير ، لذلك يجب أن يتم التنفس بالطريقة الطبيعية أي عن طريق المعدة ، فعندما نستنشق بعمق فلندفع المعدة إلى الأمام ثم نبدأ بملء الرئتين بالهواء من أعلى إلى أسفل ، ويساعدنا على ذلك تمدد المعدة وبسطها للخارج ، وعند الزفير فينبغي أن نجذب المعدة إلى الداخل ونطرد الهواء تدريجيًا بأن نضغط على الرئتين عن طريق المعدة حين نقبضها إلى الداخل . التنفس الصحيح هو أن تجعل الهواء يدخل حتى يصل إلى قاع الرئتين ، لذلك ينبغي أن نترك تجويف البطن يتسع إلى آخر ما نستطيع ، ثم نجعل ضلوع الصدر تنفتح وكأنها مروحة ، وأخيراً نرفع صدرنا ولكن دون أن نرفع كتفينا ، وسوف نكتشف أن الرئة قد استوعبت بهذه الطريقة كمية من الهواء أكثر بكثير مما اعتادت أن تستوعبه ، والآن فلنحاول أن نكتم النفس بضع ثوان ، وبقاء الهواء فترة قصيرة بداخل الحويصلات الهوائية في الرئتين يجعل جدرانها تتمدد ، ويدربها ويمنحها مزيداً من القوة ، فتتسع تلقائيًا لمزيد من الهواء حتى يتحقق الوصول إلى التنفس السليم . وعندما نطلق الزفير بعد فترة تتراوح بين ثلاث ثوان وستين ثانية أو حتى أكثر ، فلندع الهواء ينطلق بأكمله حتى آخر زفرة من الهواء المستعمل لنفسح مكانًا للهواء النقي إكسير الحياة ، وبذلك ٧ فإن إطلاق الزفير لا يقل أهمية عن مهمة الشهيق . حذار من التمادي أو الإرهاق ، فمن الضروري أن نتناول كل عمل جديد باليسر في بدايته ، وسوف يصبح بإمكاننا أن نتكيف مع التنفس دون إرهاق إذا تمت تدريباته بتمهل وشيئًا فشيئًا . قد نشعر بالدوار في البداية أو ببعض الألم في الرئتين وفي الضلوع والصدر ، إلا أن هذا هو إنذار لأننا ربما قسونا على نفوسنا أكثر مما يجب ، أو لأننا لم نتعود بعد على هذا المفعول المضاعف لإكسير الحياة فكانت الجرعة أكثر مما ينبغي . حجة واهية -: في زحمة الحياة لا يجد كثير من الناس متسعًا من الوقت للقيام بتمارين التنفس ، وكثيراً ما نسمع بعض الناس يرددون هذه العبارة : " ليس لدينا متسع من الوقت نستطيع فيه التنفس " ، معبرين عما يعانون من متاعب الحياة . وربما امتاز هؤلاء الناس بالكفاية في العمل ، ولكن تنقصهم الدراية بوظائف عقولهم وأجسامهم . فعليك أن تتنفس تنفسًا عميقًا كلما سنحت الفرصة ، ولتغير من نظام معيشتك كلما أمكن ، بحيث تجد الوقت الملائم لتأدية مثل هذه التمرينات . لقد كرس كثيرون شطراً من أوقاتهم للقيام بخدمات إنسانية ، وهم يستحقون الشكر والتقدير من أجل هذه الروح الطيبة ، ولكنهم لم ينصفوا أنفسهم لأنهم لم يخصصوا أوقاتًا يمارسون فيها تمرينات التنفس . ما الذي يجب عمله ؟ ببساطة شديدة عليك أن تشعر أنك تتنفس ، من الصباح إلى المساء ، عند ذهابنا إلى العمل أو رجوعنا منه ، والفترة المخصصة للطعام ، وفترات الراحة ، وأثناء صعود السلم ، أو الذهاب من حجرة إلى أخرى ، أو من قسم إلى آخر ، وحين نجلس إلى مكاتبنا ، أو حين نطالع ، أو نكتب ، أو حين نمشي . يجب علينا كلما خطر ذلك ببالنا أن نتنفس بمعدتنا بعمق وإدراك تام لما نفعل ، عند الشهيق ندفع المعدة إلى الخارج ، وعند الزفير نعصرها إلى الداخل ، وحتى عند الخطابة أو الحديث فإننا إذا واصلنا التنفس عن طريق المعدة فسنجد أن بإمكاننا رفع صوتنا ٩ رنانًا جهوريًا حتى يصل إلى أبعد أركان أية قاعة فسيحة . قل لنفسك : " لا بد أن أشعر أنني أتنفس " ، وشيئًا فشيئًا ستجد أن هذا التنفس لم يعد لا إراديًا بل أصبح واعيًا تمامًا ، ولا تقل أبداً أن المشاكل اليومية تجبرك على التنفس اللا إرادي ، فبعد بضعة أيام من التدريب سوف تكتشف أنك تشعر فعلاً أنك تتنفس وأنت تقرأ أو تكتب أو تتحدث مع غيرك . ما الذي سوف تستفيده ؟ إنه إحساس بالراحة والسيطرة على النفس ، إحساس أنك تحيا بعمق أكثر وفي صحة جيدة . التنفس المنتظم لا بد أن يكون تمرينًا خالصًا للاسترخاء والوعي بالذات ، ركز على ما تفعله ، وعود نفسك على أن تتنفس في صمت وبدون صوت من الأنف ، وأنصح بعدم ممارسة تمارين التنفس قبل النوم لما لها من تأثير منشط على الجسم ولا تساعد على النوم . ويستحسن مهما كان نوع التمرين أن تتجنب الإجهاد ، فلا تدفع نفسك دفعًا ، وإذا عددت مرات التنفس العميق فستجد أن هذا العدد يزداد بالتدريج كلما تقدم بك الوقت ، وذلك دون أن تجهد نفسك . وأنا واثق أنك إن أوليت هذا الموضوع ما يستحقه من العناية ١٠ فسوف تشعر بأهمية هذه التمرينات ، وسوف لا تنظر إليها على أنها موضوع ثانوي ، كما أنك سوف لا ترضى بأن يكون تنفسك كيفما اتفق ، كما أنني على يقين من أنك إن ثابرت على تمرينات التنفس العميق لشهور قلائل حتى يصبح تنفسك نشطًا لا يعتوره الخمول فسوف تستفيد من ذلك فائدة تلازمك مدى الحياة . سوف تشعر بالحيوية والنشاط بعد أن كنت نصف حي ، وسوف تستمتع بالصفاء والراحة بعد أن كنت عصبيًا متوتراً .
|
| |
| |