الايمان كما يجب ان يكون - منتدى
[ رسائل جديدة · المشاركين · قواعد المنتدى · بحث · RSS ]
  • صفحة 1 من%
  • 1
الايمان كما يجب ان يكون
بدرالشريف2550التاريخ: الأربعاء, 2013-02-27, 7:40 PM | رسالة # 1
عضو بلاتيني
مجموعة: المدراء
رسائل: 739
سمعة: 777
حالة: Offline
مشاركة
[size=15]
بسم الله الرحمن الرحيم

"إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله یهدي من یشاء وهو أعلم بالمهتدین" قصص

"فلعلك باخع نفسك علی آثارهم إن لم یؤمنوا بهذا الحدیث أسفا" الكهف

"ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا یزالون مختلفین" هود 118

لماذا خاطب الله الرسول (ص) بهذا الشكل وهو أرسله للهدایة؟

لأن الله خلقنا أحرار ونحن حملنا الأمانة إذاً لا یستطیع أي أحد أن یجبرنا علی فعل أي شيء حتی وإن كان الإیمان بالله. أرسل الأنبیاء لتذكرنا فقط (إنما أنت مذّكر لست علیهم بمسیطر). حتی هو ینصح الرسول كي لا یحزن علیهم لأنهم لا یؤمنون لأنه إذا شاء یمكنه أن یجعل الناس كلهم مؤمنین ومن أمه واحدة ولكن سیجعل لهم شيء آخر یختلفون علیه، لماذا؟

هكذا أنت تصل للإیمان الحقیقي الإیمان الذي یملأ وجودك ولا تستطیع أن تعدل عنه بعد ذلك. تصور أنك تستطیع أن تعمل تنویم مغناطیسي للناس وتجعل منهم عباد وأتباع لك!!! أكید ستفرح لفترة ولكن أنت تعیش الخوف كلّ یوم، ماذا سیحصل إذا استیقظ أحدهم فجأة؟ لن یتبعك بعدها وسیوقظ الناس من حوله أیضاً....

إن الله یریدنا أن نؤمن به لا أن نتبعه، الإیمان شيء آخر؛ أول درجات الإیمان هو الحبّ ومن ثمّ العشق وبعدها التوحید والصمت.

كیف تشعر بالحبّ؟ كلنا أحسسنا بالحبّ في یوم من الأیام، نحبّ الوالدین ونحبّ الحبیب ونحبّ الأولاد ونحبّ الناس ومن هذا الحبّ یوجد (عشم) یعني أنا أحبك إذاً أنت أیضاً یجب أن تبادلني نفس الشعور أنا أحبك إذاً یجب أن تعطیني كذا وكذا... أنا أحبك إذاً.....!!! هذا یعني أن یكون الحبّ متبادل ومحسوب. أنا أحبّ الله إذاً سیعطیني الجنّة.... هذا یعني أننا صغرنا الله وجعلناه بحجم الأشیاء التي من حولنا حتی یستوعبه عقلنا لأن هذا الحبّ ناتج من الفكر.

أما في العشق فلا توجد أي مقارنة لأنه لا یوجد أي شيء، كلّ شيء أصغر منه. في العشق لا یوجد أي عشم، أنا أحبّه لأنه یستحق هذا الحبّ لأنه الله... كیف یمكنني أن لا أحبه وهو الوحید الموجود في هذا الوجود....

"فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسی إنّا لمدركون * قال كلا إنّ معي ربي سیهدیني" شعراء

قال موسی إن معي ربيّ سیهدني، لماذا ربي؟ من هو الربّ؟ الربّ هو الشخص الذي تتبعه.

مثل ربّ العمل أو ربّة المنزل هؤلاء ناس نحن نحبّهم ولنا انتظاراتنا الخاصه منهم. نحن نعمل وننتظر الراتب في آخر الشهر من رب ّالعمل؛ وننتظر الترتیب والتنظیم من ربّة المنزل؛ وفي كلتا الحالتین نحن نتبع قوانین وضعها ربّ العمل وربّة المنزل إذاً هي علاقة مبنیة علی تكافؤ.

بني اسرائیل مع كلّ المعجزات التي رأوها من موسی لم یؤمنوا بل اتبعوا موسی لأنهم لم یستطیعوا أن یستوعبوا الله إذاً كان یجب أن یخاطبهم بقدر عقولهم فقال ربّي... یعني نحن اتبعناه وهو سیهدینا... ولكن سیدنا محمد (ص) حین كان في الغار مع أبو بكر قال: لا تخف إن الله معنا... لم یقل ربّي لأنه كان علی درجة أعلی من الإیمان یعني العشق فقال: الله. یعني كیف تخاف والله معنا؟؟؟؟؟ معه كلّ الحق!!! إذا أحسست الله (لا الرب) بكلّ جوارحك ووجودك فستسقط باقي الأشیاء من تلقاء نفسها...

المرحلة الأخیرة من الإیمان لا یوجد لها اسم وأكثر العارفین حین وصلوا لهذه المرحلة لم یتكلموا وعاشوا في صمت.

في مرحلة الحبّ یوجد أنا وابني وأهلي وربّي والجنة والنار وكلّ شيء.

في مرحلة العشق یوجد عاشق والمعشوق.

في مرحلة التوحید لایوجد شيء إلا هو... یعني حتی العاشق لا یحسّ بوجوده لهذا لا یوجد اسم لأن العاشق لیس موجوداً حتی یضع لما یحسّه اسم أو صفة.... كلّ شيء هو....

"یوم لا ینفع مال ولا بنون * إلا من أتی الله بقلب سلیم" شعراء 88-89

الآیة الأولی تنفي الحبّ وتوجهنا نحو العشق، القلب السلیم هو القلب الخالي من كلّ شيء والمليء بالعشق.
[/size]
 
  • صفحة 1 من%
  • 1
بحث: